مسألة 3 لو تكرّر الحدّ بتكرّر القذف فالأحوط أن يقتل في الرابعة ( 9 ) ،
شرح
شهادة الزور لا يدلّ على وجوب أو جواز إجرائه في القاذف أيضاً حتّى لا يعود إلى قذفه فإنّ إحدى المعصيتين غير الأُخرى ، واهتمام الشارع في إحداهما بتعزير خاصّ كيف يكون دليلًا على اهتمامه هذا الاهتمام الخاصّ بالأُخرى أيضاً ؟ ! فما في « الجواهر » في مقام الاستدلال عليه : كما يشهر شاهد الزور لاشتراك العلَّة ، فيه منع واضح ، ولعلَّه مبني على توهّم إرادة الإطلاق من العلَّة المذكورة ، مع أنّ من الواضح أنّ ظاهره إرادة خصوص شهود الزور يعني حتّى يعرف شهود الزور ولا يعودوا إلى مثل تلك الشهادة ولذلك قال المحقّق الأردبيلي في « شرح الإرشاد » ما لفظه : وأمّا تشهيره ليجتنب شهادته فلم أقف على دليل له ، فكأنّه ما ذكره وذلك غير مثبت له فتأمّل ، هذا .
مضافاً إلى أنّ الاقتصار في أدلَّة حدّ القذف على مجرّد الجلد ظاهر في نفي كلّ تعذيب سواه .
( 9 ) قال الشيخ في « النهاية » : ومن أُقيم عليه الحدّ في القذف ثلاث دفعات قتل في الرابعة . وقال في « الغنية » : ويقتل القاذف في المرّة الرابعة إذا حدّ ما قبلها من المرّات . كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة ، انتهى . وفي « المختلف » عن ابن إدريس أنّه قال : الصحيح أنّه يقتل في الثالثة . واختار « المختلف » قول الشيخ وقال : قد تقدّم البحث في ذلك في الزنا ، انتهى . وفي « الرياض » : أنّ قتله في الرابعة على الأشهر الأقوى .