ويضرب جسده كلَّه إلَّا الرأس والوجه والمذاكير ( 7 ) ،
شرح
( 7 ) أمّا تفريق الضرب على جميع الجسد فقد دلَّت عليه الموثّقة المذكورة وأخبار أُخر أُشير إلى بعضها .
وأمّا استثناء الرأس والوجه والمذاكير فيدلّ عليه موثّقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « يضرب الرجل الحدّ قائماً والمرأة قاعدة ، ويضرب على كلّ عضو ويترك الرأس والمذاكير » ، وعن الصدوق والشيخ : « ويترك الوجه والمذاكير ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 91 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 1 .» ، فقد اتّفقت النسختان على استثناء المذاكير واختلفتا في الرأس والوجه ، وليس ببعيد أن يدّعى : أنّ المفهوم عرفاً من كلّ من لفظتي « الوجه » و « الرأس » في مقام الاستثناء عن ما يضرب عليه إرادة كليهما ، كما مرّ في البحث عن كيفية إقامة حدّ الزاني أيضاً . وكيف كان : فالموثّقة مطلقة شاملة لكلّ حدّ يقام في قالب الضرب ، فتعمّ حدّ القذف أيضاً .
وفي خبر حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « يفرّق الحدّ على الجسد كلَّه ويتّقى الفرج والوجه ، ويضرب بين الضربين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 93 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 6 .» ، ودلالته على استثناء الوجه واضح ، وبيان دلالته على استثناء الرأس أيضاً يعلم ممّا مرّ ، والله العالم .