شرح
« يفرّق بينهما ، ولا صداق لها لأنّ الحدث كان من قبلها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 78 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 8 .» .
ودلالتها على عدم إجراء حدّ الرجم عليها واضحة . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ الرواية معرض عنها إذ لا يفتي بالتفريق بينهما ، بل بالجلد والتغريب في خصوص الرجل ، فمفاد الرواية لم يعمل بها بل أعرض عنها ، فلا حجّة أيضاً في مفهومها الذي هو من قبيل اللازم لمدلولها المطابقي ، فتدبّر .
وبالجملة : فالمستفاد من مجموع الأخبار لا سيّما القسم الأوّل منها اعتبار الدخول بالأهل في تحقّق الإحصان الذي هو موضوع الرجم في كلّ من الرجل والمرأة .
وفي قبال هذه الأخبار وردت بعض أخبار معتبرة ربّما يعدّ معارضاً لها :
منها : إطلاق قوله ( عليه السّلام ) في صحيح إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت : ما المحصن ، رحمك الله ؟ قال : « من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 68 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 1 .» فإنّه ( عليه السّلام ) جعل معيار صدق الإحصان أن يتمكَّن من الفرج الكذائي ، وإطلاقه يشمل ما إذا لم يدخل بها بعد . لكن الإنصاف : أنّه قابل للتقييد بقرينة ما سبقها من الأخبار ، والحمل على الفرد الشائع منه وهو الفرج الذي يغدو عليه ويروح ويدخل به .