ويضرب فوق ثيابه المعتادة ، ولا يجرّد ( 6 ) .
شرح
إذا كان القاذف ذكراً لعدم انفهام الخصوصية وإلغائها فإنّ المفهوم منها عرفاً أنّ الجلد المذكور حدّ لهذا العمل من أيّ مكلَّف كان .
مضافاً إلى التصريح في أخبار متعدّدة معتبرة بجريان الحكم في المرأة أيضاً فمنها : معتبرة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في المرأة قذفت رجلًا قال : « تجلد ثمانين جلدة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 175 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 2 ، الحديث 1 .» ، إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة على عدم الفرق في القاذف ولا المقذوف بين أن يكون ذكراً أو أُنثى ، والمسألة بحمد الله تعالى واضحة ولا خلاف فيها أيضاً ظاهراً .
( 6 ) قال في « الرياض » : ويجلد القاذف بثيابه المعتادة ، ولا يجرّد عنها كما يجرّد الزاني ، ولا يضرب ضرباً شديداً بل يضرب ضرباً متوسّطاً اتّفاقاً على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر ، وهو الحجّة ، انتهى .
ويدلّ عليه من الأخبار موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السّلام ) عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : « أشدّ الجلد » ، قلت : فمِن فوق ثيابه ؟ قال : « بل تخلع ثيابه » ، قلت : فالمفتري ؟ قال : « يضرب بين الضربين جسده كلَّه فوق ثيابه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 92 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 2 .» .