شرح
وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 56 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 32 ، الحديث 1 .» .
فظاهرها بقرينة صدرها الصريح في الاكتفاء بمرّة واحدة من الإقرار في حقوق الله أنّه يكفي إقرار واحد في ثبوت حقوق الناس أيضاً التي صرّح بأنّ حدّ القذف منها .
غاية الأمر : وجوب إجرائه على ولي أمر المسلمين موقوف على مطالبة ذي الحقّ ، فالصحيحة موافقة ومؤيّدة لبناء العقلاء وإمضاء له ، إلَّا أنّه لم يوجد في الأصحاب من أفتى بالاكتفاء بمرّة واحدة هنا ، وإن استشكل انطباق القواعد عليه بعض متأخّري المتأخّرين ، كالمحقّق الأردبيلي وصاحب « الرياض » و « الجواهر » .
وقال في « الرياض » ما حاصله : إنّ عموم إقرار العقلاء وإن اقتضى الثبوت بمرّة واحدة إلَّا أنّ ظاهر الأصحاب خلافه ، وكأنّه إجماعي ، ولم نقف على مخالف أصلًا ، انتهى .
فالحاصل : أنّ القاعدة العقلائية كالرواية الصحيحة مقتضية للثبوت بمرّة واحدة ، وهما بين أيدي الأصحاب وأعينهم وعملوا بهما وأفتوا على طبقهما في موارد كثيرة ، فعدم إفتائهم هنا والإفتاء بالمرّتين شاهد على أنّهم قد عثروا على دليل معتبر أو نقل شفاهي على اعتبار المرّتين ، ومعه فلا يمكن الاكتفاء بأقلّ منهما ، والله العالم .