القول في الأحكام
مسألة 1 يثبت القذف بالإقرار ، ويعتبر على الأحوط أن يكون مرّتين ، بل لا يخلو من وجه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال الشيخ في « النهاية » : ويثبت الحدّ بالقذف بشهادة شاهدين عدلين مسلمين ، أو إقرار القاذف على نفسه مرّتين بأنّه قد قذف ، انتهى . ومثله غيره .
أقول : لا ينبغي الريب في أنّ مقتضى بناء العقلاء على حجّية إقرار كلّ أحد على نفسه الاكتفاء بمرّة واحدة منه أيضاً ، كما اكتفوا بها في حقوق الناس في باب القضاء .
بل ظاهر صحيحة الفضيل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود الله مرّة واحدة حرّا كان أو عبداً ، أو حرّة كانت أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للَّذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان . . » قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « ومن أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود الله في حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليه فيطالبه بحقّه . . » إلى أن قال ( عليه السّلام ) في تفسير حقوق الناس : « وأمّا حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليه ،