ولو قال : « زيد وعمرو وبكر مثلًا زناة » فالظاهر أنّه قذف بلفظ واحد ( 20 ) وكذا لو قال : « زيد زانٍ وعمرو وبكر » ، وأمّا لو قال : « زيد زانٍ وعمرو زانٍ وبكر زانٍ » فلكلّ واحد حدّ اجتمعوا في المطالبة أم لا ، ولو قال : « يا بن الزانيين » فالحدّ لهما ، والقذف بلفظ واحد ( 21 ) فيحدّ حدّا واحداً مع الاجتماع على المطالبة ، وحدّين مع التعاقب .
شرح
ويكون المراد بتسميتهم أن يفرّق بينهم في الذكر وبعدمها ذكر جميعهم مرّة واحدة ، وحينئذٍ : فيتّحد مفاده مع معتبرة العطَّار ، ويجيء فيه أيضاً ما مرّ فيها ، والله العالم .
( 20 ) فإنّ ميزان تعدّد الحدّ المذكور في معتبر العطَّار أن يفرّقهم في القذف ، وهنا لم يفرّقهم بل جمعهم في كلمة واحدة هي قوله : « زناة » . كما أنّ قوله « زيد زانٍ وعمرو وبكر » قد قذف الجميع فيه بكلمة واحدة هي قوله : « زانٍ » ، والعطف قد أوجب تطبيق معناه على المتعاطفات جميعاً ، وهذا بخلاف قوله : « زيد زانٍ وعمرو زانٍ وبكر زانٍ » فإنّ كلَّا منهم مختصّ بكلمة وجملة يخصّها ، فقد فرّق بينهم في القذف فلا محالة ضرب لكلّ واحد منهم حدّا .
( 21 ) فإنّه قد قذف أبويه بكلمة واحدة هي قوله : « الزانيين » لا غير ، فهو من أبرز مصاديق القذف بكلمة واحدة ، ولا محالة يدخل في صحيحة جميل فيحدّ حدّا واحداً مع الاجتماع على المطالبة وحدّين مع التعاقب .