شرح
قذف كلَّا منهم بكلمة مفردة فعليه لكلّ واحد حدّ واحد ، ولو قذفهم بكلمة واحدة فأتوا به متفرّقين فعليه الحدّ بتعداد مجيئهم به ، وإن أتوا به جميعاً فعليه حدّ واحد ، فيقيّد إطلاق كلّ بما هو كصريح الآخر . فإطلاق الإتيان به مجتمعين الذي حكم فيه بحدّ واحد في الأخبار الأُول يقيّد بما كان القذف بكلمة واحدة ، وإطلاق إيجاب الكلمة الواحدة لحدّ واحد في معتبرة العطَّار يقيّد بما لم يأتوا به متفرّقين ، هذا .
وأمّا ما في موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل افترى على نفر جميعاً فجلده حدّا واحداً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 193 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 4 .» فلعلّ ظاهرها أيضاً أنّ قذفهم كان بكلمة واحدة ، وعلى أيّ حال تقيّد بما إذا أتوا به مجتمعين بقرينة الأخبار السابقة .
وأمّا خبر بريد العجلي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في الرجل يقذف القوم جميعاً بكلمة واحدة ، قال : « إذا لم يسمّهم فإنّما عليه حدّ واحد ، وإن سمّى فعليه لكلّ رجل حدّ ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 193 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 11 ، الحديث 5 .» فالظاهر أنّه مستند الصدوق في « المقنع » كما صرّح به في « الفقيه » ، إلَّا أنّ سند الصدوق إليه غير معلوم ولا مذكور في مشيخته ، كما أنّ في سند الشيخ أبا الحسن الشامي المجهول الحال . مضافاً إلى احتمال أن يراد بالقذف بكلمة واحدة أن يقذفهم بنحو واحد وعلى وتيرة واحدة ،