تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ويحدّ الولد لو قذف أباه ( 17 ) وإن علا ، وتحدّ الأمّ لو قذفت ابنها ( 18 ) ، والأقارب لو قذفوا بعضهم بعضاً . مسألة 6 إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرّقين ، ولو قذفهم بلفظ واحد بأن يقول : « هؤلاء زناة » فإن افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حدّ ، وإن اجتمعوا بها فللكلّ حدّ واحد ( 19 ) .
شرح
( 17 ) لمعتبرة إسحاق ، مضافاً إلى عمومات حدّ القذف . ( 18 ) للعمومات ، وهكذا الأمر في الفرع التالي . وفي « الرياض » : أنّه لا خلاف في شيء من ذلك . ( 19 ) في « الرياض » : أنّه الأظهر الأشهر ، وفي « المسالك » و « المختلف » : أنّ هذا التفصيل هو المشهور بين الأصحاب ، وفي « الخلاف » و « الغنية » دعوى إجماع الطائفة عليه ، قال في « الخلاف » في كتاب الحدود ( مسألة 48 ) : إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد كلّ واحد بكلمة مفردة فعليه لكلّ واحد منهم الحدّ ، وبه قال الشافعي قولًا واحداً . وإن قذفهم بكلمة واحدة فقال : زنيتم أو أنتم زناة روى أصحابنا أنّهم إن جاؤوا به مجتمعين فعليه حدّ واحد لجميعهم ، وإن جاؤوا به متفرّقين كان لكلّ واحد منهم حدّ كامل . وللشافعي فيه قولان : قال في القديم : عليه حدّ واحد لجماعتهم ، وفي الجديد : عليه لكلّ واحد حدّ كامل ولم يفصّل . وقال أبو حنيفة : عليه لجماعتهم حدّ واحد سواء قذفهم بكلمة واحدة أو أفرد كلّ واحد منهم بكلمة القذف . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .