والظاهر : أنّ الجدّ والد ( 16 ) فلا يحدّ بقذف ابن ابنه .
شرح
واضحة . هذا كلَّه بالنسبة إلى إيجاب الحدّ عليه .
وأمّا تعزيره لأنّه فعل حراماً ، فيدلّ على ثبوته العمومات الدالَّة على ثبوت التعزير بارتكاب كلّ معصية .
تنبيه : كما أنّ المستفاد من الخبرين أنّه لا يحدّ الوالد بحقّ الولد إذا طالب الولد لحقّه ، كذلك يستفاد منهما أنّه لو قذف ابنه الميّت مثلًا وكان له ولي وارث فلا يجوز لهذا الوارث أيضاً المرافعة إلى الحاكم لإجراء حدّ القذف عليه وذلك أنّ ظاهر قوله ( عليه السّلام ) : « لم يجلد له » أنّ رعاية حقّ الولد لا تصلح لأن توجب جلداً على الوالد حدّا كان أو تعزيراً وهو مطلق بالنسبة إلى أن يكون المرافع المطالب نفس الولد أو مَن انتقل الحقّ بالإرث إليه ، وهو ظاهر .
( 16 ) إذ الوالد من ولد منه الولد ، فهو عامّ شامل للأب والجدّ ، كما أنّه يعمّ الجدّ للأب وللأُمّ .
والحكم وإن ترتّب على الأب في مورد الصحيحة إلَّا أنّه مرتّب على عنوان الوالد في رواية إسحاق ، وهو كافٍ لإثبات العموم ، كما أنّه مرتّب على عنوان الوالد في صحيحة حمران التي بمنزلة الدليل لما في صحيحة ابن مسلم فبانضمامها إليها يعلم أنّ الحكم مترتّب على عنوان الوالد وأنّ ذكر الأب إنّما هو من قبيل المورد الذي لا يوجب اختصاصاً .