مسألة 5 لو قذف الأب ولده بما يوجب الحدّ لم يحدّ بل عليه التعزير للحرمة لا للولد ، وكذا لا يحدّ لو قذف زوجته الميّتة ولا وارث لها إلَّا ولده ، ولو كان لها ولد من غيره كان له الحدّ ، وكذا لو كان لها وارث آخر غيره ( 15 ) ،
شرح
وأمّا مورد الخبر فلم يتعرّض له الأصحاب فيما أعرف وفي سند الكليني معلَّى بن محمّد وفي سند الشيخ بنان بن محمّد ، ولم يعلم عمل الأصحاب به لينجبر به سنده ولذلك فالأحوط فيه أيضاً لو لم يكن أقوى الاقتصار على ما دون الحدّ ، والله العالم بحقائق أحكامه .
( 15 ) لا خلاف في شيء من ذلك على ما في « الرياض » . والدليل عليه : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل قذف ابنه بالزنا ، قال : « لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له » ، قلت : فإن قذف أبوه أمّه ؟ قال : « إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه ، وفرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً » ، قال : « وإن كان قال لابنه وأُمّه حيّة : يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحدّ لها ولم يفرّق بينهما » قال : « وإن كان قال لابنه : يا ابن الزانية وأُمّه ميّتة ولم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلَّا ولدها منه فإنّه لا يقام عليه الحدّ لأنّ حقّ الحدّ قد صار لولده منها ، فإن كان لها ولد من غيره فهو وليّها يجلد له ، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 196 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 14 ، الحديث 1 .» .