تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
المسلم فيقذف ابنها يضرب القاذف لأنّ المسلم حصّنها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 200 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 17 ، الحديث 6 .» فنقل الكليني قد صرّح فيه بضرب القاذف حدّا ، ومقتضى التعليل أنّه المراد من قوله « يضرب القاذف » في نقل الشيخ أيضاً ، وإلَّا فسواء كانت الذمّية تحت المسلم محصنة به أم لا ، فقذفها يوجب التعزير ، كما عرفت . وكيف كان : فالظاهر أنّ المراد من قذف ابنها في الخبرين نسبة أمّه الكافرة إلى الزنا ، وإلَّا لم يكن للتعليل بقوله : « لأنّ المسلم قد حصّنها » معنى فقد دلّ الخبران على ثبوت الحدّ في قذف يهودية أو نصرانية كان زوجها مسلماً معلَّلين بأنّ المسلم قد حصّنها ، وحيث لم يفرض فيها سوى إسلام الزوج فالمراد من المسلم الذي حصّنها هو زوجها لا ابنها فإنّه لم يفرض فيها وجود ابن له ، فضلًا عن فرض إسلامه أيضاً . فموضوع الخبر أو الخبرين أمر آخر غير ما تعرّض له الأصحاب وتبعهم الماتن دام ظلَّه له ، ولا دليل على ثبوت حدّ القذف في مفروض كلامهم وإن استدلّ له في « المختلف » و « النكت » بنفس الخبر . والظاهر أنّه غفلة منهما عن مفاده ، كما أنّ الظاهر أنّ سيّدنا الأُستاذ الماتن أيضاً قد أخذ التعليل من الخبر مع أنّه وارد في موضوع آخر ، والله العاصم . وكيف كان : فحيث لا دليل خاصّ في مفروض مسألة المتن فاللازم الأخذ بالعمومات ومساواة هذه المرأة لمن سواها من أهل الكتاب في ثبوت التعزير بقذفها أخذاً بإطلاق موثّقة إسماعيل بن الفضل .