مسألة 4 لو قال للمسلم : « يا ابن الزانية » أو « أُمّك زانية » وكانت أُمّه كافرة ( 14 ) ففي رواية يضرب القاذف حدّا لأنّ المسلم حصنها ، والأحوط التعزير دون الحدّ .
شرح
لدلالة موثّقة إسماعيل أيضاً في أهل الكتاب ، وإذا اطَّلع على فجورهم فقذفه غير منهي فلا محالة لا يوجب حدّا ولا تعزيراً .
وأمّا قذف الكفّار بعضهم لبعض فهو موجب لحدّ القذف للعمومات وخصوص مضمرة سماعة الماضية .
ثمّ إنّ هذا كلَّه فيما إذا كان للكافر حرمة ، وأمّا الكافر الحربي الغير المؤتمن ولا المعاهد فحيث لا حرمة له فلا حدّ في قذفه بمثل البيان المذكور في الفاسق المتظاهر . ولو قلنا بحرمة سبّه وقذفه فليس ذلك رعاية له واحتراماً وعناية به ، بل لأنّ المؤمن ملجم .
وحينئذٍ فعليه لا يبعد ثبوت التعزير في قذفه لأنّه ارتكب حراماً إلهياً ، كما إذا قبّل غلاماً بشهوة ، والله العالم .
( 14 ) قد تعرّض لهذا الفرع بعض الأصحاب منهم الشيخ في « النهاية » فقال : وكذلك إن قال لمسلم : أُمّك زانية أو يا ابن الزانية ، وكانت أُمّه كافرة أو أمة كان عليه الحدّ تامّاً لحرمة ولدها المسلم الحرّ . وفي « المختلف » بعد نقل العبارة : وتبعه ابن البرّاج وهو قول ابن الجنيد ، ثمّ نقل عن ابن إدريس : إنّه لا حدّ تامّ فيه واستحسنه . واستدلّ للشيخ برواية عبد الرحمن الآتية وقال بعد ذكرها : ولا بأس بالعمل بهذه الرواية فإنّها واضحة الطريق ، انتهى .