تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
والمحقّق ( قدّس سرّه ) جعل الأشبه التعزير في « شرائعه » و « مختصره » ونقل في « نكته » عن ابن الجنيد أنّه قال : إنّ المقذوف إذا كان مسلماً وأُمّه ذمّية فإنّه يحدّ بحرمة ولدها ، قال : وكذلك روي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) وقال : وروى الطبري أنّ الأمر لم يزل على ذلك ، إلى أن أشار عبد الله بن عمر بن الخطَّاب على عمر بن عبد العزيز بأن لا يحدّ مسلم في كافر فترك ذلك ، ثمّ استدلّ للشيخ برواية عبد الرحمن ، ثمّ قال : وهذه تدلّ على ما ذكره الشيخ ، وعندي : أنّ هذا التمسّك ضعيف ، والأولى بناء الأمر على الأصل وإطراح ما ليس بمتيقّن من النقل ، انتهى . أقول : إنّ هذا الفرع المذكور في كلماتهم حيث إنّ المفروض فيه مجرّد إسلام الولد ، وهو يجتمع مع إسلام الأب وكفره فلذلك لم نجد عليه من الأخبار دليلًا أصلًا ، وما ذكره في « النهاية » بقوله : « لحرمة ولدها المسلم » وإن صلح لأن يكون فارقاً إلَّا أنّه لا دليل عليه أيضاً ، فمقتضى الإطلاقات تسوية أمّه لسائر الكافرات . نعم ، قد روى الكليني بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم فتجلد فيقذف ابنها ، قال : « يضرب القاذف حدّا لأنّ المسلم حصّنها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 188 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 7 ، الحديث 2 .» ، ورواه الشيخ بإسناده عن الكليني مثله ، كما روى نحوه بإسناد آخر عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « النصرانية واليهودية تكون تحت