تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
أن يكون قد كذب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 173 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 1 ، الحديث 1 .» ، فهما كما ترى قد استثنيا من مورد النهي عن قذف الكفّار ما إذا اطَّلع وثبت عند القاذف المسلم ما يقذفه به ، فقذفهم حينئذٍ جائز غير منهي ، ومع الجواز لا مجال للتعزير . وحيث إنّ حدود المسألة غير مذكورة في كلمات الأصحاب فلا يمكن أن يقال بإعراضهم من الصحيحتين ، بل لا مانع من العمل بهما . لا يقال : إنّ عنوان من كان على غير الإسلام أو من ليس على الإسلام أعمّ من أهل الكتاب ، كما أنّ إطلاق الحكم بالتعزير على عنوان الافتراء على أهل الكتاب المذكور في موثّقة إسماعيل شامل لمورد العلم بصدور المقذوف به منهم وعدمه ، فيتعارض إطلاقهما وإطلاقها في مورد الاطَّلاع على فجور أهل الكتاب فلا حجّة في إطلاق الصحيحتين . لأنّه يقال : وإن كانت النسبة بينهما العموم من وجه كما بيّن إلَّا أنّ ظهور الصحيحتين أقوى في مورد الاجتماع ولو لأنّ جلّ محلّ ابتلاء المسلمين في زمن الصدور هو أهل الذمّة والكتاب من الكفّار بل لا بعد في استظهار التديّن بدينٍ من عنوان « من كان على غير الإسلام » فتدبّر . وكيف كان : فلا ينبغي الشبهة في أقوائية ظهورهما ، فيقدّمان على الموثّقة بلا إشكال . هذا بالنسبة إلى قذف المسلم للكافر ، وحاصله : أنّ قذفه منهي وحرام إذا لم يطَّلع على فجوره ، فهو يوجب التعزير إمّا للأدلَّة العامّة وإمّا
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 453 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي