تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
ونحوها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 79 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 11 .. ودلالتهما على اعتبار الدخول في تحقّق الإحصان إجمالًا واضح ، لكنّه لا ينبغي الريب في أنّ هذا الإحصان ليس هو الإحصان الموضوع للرجم وذلك لما قرّره المستدلّ نفسه ، وسيأتي إن شاء الله تعالى من اشتراط الحرّية أيضاً في تحقّق الإحصان الموضوع للرجم . وقوله تعالى المشار إليه والمسؤول عنه في الصحيحتين وارد في خصوص الإماء ، وإليك نصّ الآية المباركة قال تعالى : * ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَالله أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ ) * . الآية ( 2 )( 2 ) النساء ( 4 ) : 25 .. وهو كما ترى وارد في خصوص الإماء التي ملكت أيمان الناس ، وصرّح في الفقرة المسؤول عنها أنّ عليهنّ نصف العذاب المقرّر شرعاً على غيرهنّ . وكيف كان : فالاستدلال بالصحيحتين هنا غير صحيح ، كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في القسم الأوّل من الأخبار .