تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
بعد إظهار التوبة وإقامة الإمام عليها الحدّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 188 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 7 ، الحديث 1 .» . وحاصل ما ذكره ( عليه السّلام ) من الفرق بين العبارتين : أنّ كلمة « ولد الزنا » إنّما تدلّ على نسبتها بزنا ثابت ، وكلمة « ابن الزانية » دالَّة على تلبّسها بالزنا فعلًا ، فهو أمر حديث يوجب نسبة القذف ، وهو الذي استفدناه من الآية المباركة . كما أنّه صريح في أنّ الإسناد مجدّداً إلى الزنا الثابت أيضاً موجب للتعزير فإنّه إيذاء للمسلمين ، وقد عرفت أنّ كلّ فحش وكلمة مؤذية لم يبلغ حدّ القذف فهو يوجب التعزير . ثمّ إنّ هذا الذي استفدناه أيضاً ممّا يتوافق ظاهر عبارة القوم عليه في البحث عن مسقطات حدّ القذف حيث ذكروا هناك أنّ إثبات ما يقذف به بالبيّنة أو الإقرار مسقط لحدّه ، بل جعلوا مجرّد تصديق المقذوف أيضاً من المسقطات ، لكنّهم لم يذكروه هاهنا ، وكان المناسب ذكره وإدخاله فيمن فقد شرط العفّة ، والله العالم . ثمّ إنّه قد يحتمل استثناء قذف المبتدعين من الحدّ بل ومن الحرمة استناداً إلى صحيحة داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبّهم والقول فيهم . والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ولا يتعلَّمون من بدعهم ، يكتب الله