تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
والعفّة ( 12 ) فمن استكملها وجب الحدّ بقذفه ، ومن فقدها أو فقد بعضها فلا حدّ على قاذفه ، وعليه التعزير .
شرح
الموثّقة وتقييد المطلقات بها . فإنّه يقال : انعقاد الإطلاق لكلامهم بحيث يثبت الإعراض والتقييد المذكورين مشكل ، بل لا بعد في دعوى أنّ منصرف إطلاقاتهم أن يقذف المسلم كافراً ، فانظر إلى عبارة « نهاية » الشيخ : فإن قال لكافر أو كافرة أو عبد أو أمة شيئاً من ذلك لم يكن عليه الحدّ ويعزّر لئلَّا يؤذي به أهل الذمّة والمماليك ، انتهى . بل صرّح ابن حمزة في « الوسيلة » بما قلناه ، قال : وإن قذف كافر مسلماً قتل ، وإن قذف مثله كان للحاكم الخيار بين إقامة حدّ الإسلام عليه وبين ردّه إلى أهل نحلته ليحكموا عليه . نعم في « المختلف » عن المفيد ( قدّس سرّه ) : أنّه إذا قذف ذمّي ذمّيا بالزنا واللواط وترافعا إلى سلطان الإسلام أُدّب القاذف ولم يحدّه كحدّ قاذف أهل الإسلام ، قال : وتبعه ابن إدريس ثمّ نقل عن أبي الصلاح أنّه يجلده كما يجلد المسلم للمسلم ، قال : وهو الأقوى ، ومع ذلك كلَّه استصوب قول المفيد أيضاً ، فراجع ، والله العالم . ( 12 ) مراده دام ظلَّه من العفّة كما يشهد به ذيل العبارة من لم يكن متظاهراً بما يقذف به . والدليل عليه : أنّك قد عرفت آنفاً أنّ إيجاب حدّ القذف إنّما هو لرعاية حرمة المقذوف ، وقد ورد في معتبرة هارون بن الجهم عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) أنّه قال : « إذا جاهر الفاسق بفسقه