شرح
فلا حرمة له ولا غيبة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 289 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 154 ، الحديث 4 .» فقد دلّ على أنّ الفاسق المتجاهر بفسقه لا حرمة له ، فإذا لم يكن له حرمة فلا بأس بقذفه ، فليس في قذفه حدّ ولا تعزير .
نعم ، المتيقّن بل الظاهر من المعتبرة ولو بتناسب الحكم والموضوع انتفاء حرمة المتجاهر بالنسبة إلى خصوص الفسق الذي تجاهر وتظاهر به ، بملاحظة أنّه إذا لم يحفظ حرمة نفسه وتظاهر بالفسق فليس على غيره حينئذٍ حفظ حرمته ، وعليه فقذفه بما لم يتظاهر به لا دليل على جوازه ، وهو موجب للحدّ كغيره ، كما أفاده دام ظلَّه .
ثمّ إنّه لا يبعد أن يقال : إنّ من ثبت زناه أو لواطه وإن لم يكن متظاهراً به فقذفه إلى نفس هذا اللواط والزنا وإن كان حراماً موجباً للتعزير إلَّا أنّه لا يوجب الحدّ .
ويدلّ عليه الآية المباركة * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) * ( 2 )( 2 ) النور ( 24 ) : 4 .فإنّه قد اشترط لزوم الحدّ على القاذف بأن لا يأتي على ما قذف أربعة شهداء ، وإتيان الأربعة طريق شرعي معتبر لإثبات الزنا .
فحاصله : أنّ لزوم الحدّ على القاذف مشروط بأن لا يكون له طريق إلى إثباته ، وإلَّا فإن أثبته فلا يقام عليه هذا الحدّ .
وحينئذٍ فلا يبعد أن يقال : إنّ المستفاد من الآية أنّ القذف إنّما يوجب