شرح
على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 201 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 17 ، الحديث 7 .» فقد دلّ على ثبوت الحدّ على قذف كفّار جاهلية العرب ، ولم يكونوا أهل الكتاب فيلزم الحدّ بقذف أهل الكتاب بطريق أولى ، وهو خلاف الموثّقة ، هذا .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ مراد السائل من هذا البعض آباء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، وإلَّا لما دخل من قذفه على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، وحيث إنّ آباءه طاهرون من أرجاس الجاهلية كان قذفهم موجباً للحدّ ، فلا معارضة ولا إشكال فتأمّل ، والله العالم .
إلَّا أنّ مورد الموثّقة كما ترى ما إذا كان القاذف مسلماً ، فلا تدلّ على انتفائه عن قاذفه الكافر ، بل مقتضى الإطلاقات ثبوت الحدّ هناك ، كما يدلّ عليه أيضاً موثّقة سماعة التي لا يضرّها الإضمار قال : سألته عن اليهودي والنصراني يقذف صاحبه ملَّة على ملَّة والمجوسي يقذف المسلم ، قال : « يجلد الحدّ ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 199 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 17 ، الحديث 2 .» فإنّها دلَّت على ثبوت الحدّ على اليهودي أو النصراني الذي يقذف أهل ملَّته .
لا يقال : إنّ مقتضى إطلاق عباراتهم التي اعتبرت إسلام المقذوف مطلقاً أنّهم أعرضوا عن مثل الموثّقة ، فكأنّ الإجماع على خلافها ، وهو كاشف في مثل المورد عن وصول دليل معتبر بيدهم أوجب الإعراض عن