والإسلام ( 11 )
شرح
( 11 ) قد عرفت ذكر الأقوال فيه أيضاً ، وظاهر العبارة كغيرها اعتبار الإسلام في المقذوف لتعلَّق الحدّ بقاذفه مطلقاً كان القاذف مسلماً أو كافراً .
ولا شكّ أنّ مقتضى إطلاق بعض الأدلَّة عدم الفرق في ثبوت الحدّ بين كون المقذوف كافراً أو مسلماً ، إلَّا أنّه قام الدليل الخاصّ على عدم تعلَّق الحدّ بقذف الكافر ففي موثّقة إسماعيل بن الفضيل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الافتراء على أهل الذمّة وأهل الكتاب هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم ؟ قال : « لا ، ولكن يعزّر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 200 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 17 ، الحديث 4 .» .
ودلالتها على نفي الحدّ عمّا إذا كان المقذوف من أهل الكتاب واضحة . وحيث إنّ ثبوت حدّ القذف روعي فيه حقّ المقذوف ومن باب رعاية حرمته ولذلك كان أمره إجراءً وعفواً بيده ، بل صريح بعض الصحاح أنّه من حقوق الناس ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى فلذلك فإذا نفي الحدّ عن قذف أهل الكتاب لزم منه نفيه عن حدّ الحربي من الكفّار أيضاً قطعاً ، هذا .
وفي مقابل الموثّقة المذكورة ما رواه الصدوق والشيخ بسند معتبر عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت له : جعلت فداك ما تقول في الرجل يقذف بعض جاهلية العرب ؟ قال : « يضرب الحدّ ، إنّ ذلك يدخل