شرح
وهو ثمانون جلدة . فحاصله : أنّ قاذف العبد المسلم يضرب تسعة وسبعين جلدة ، فقد يقال بأنّ ظاهره تعيّن العدد المذكور من الأسواط ، وهو ينافي إطلاق التعزير المذكور في الموثّقة ، إلَّا أنّه لا يبعد أن يقال ولو بقرينة الموثّقة إنّ مراده ( عليه السّلام ) اختياره لهذا العدد المذكور في باب القضاء إذا كان المقذوف عبداً مسلماً ظاهر الصلاح محكوماً بالعدالة لا يعلم منه إلَّا خير ، فلا ينافي اختيار غيره في غيره ، بل ولا فيه لجهات أُخر .
وفي خبر حمزة بن حمران عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثمّ قذفها بالزنا ؟ قال : « أرى عليه خمسين جلدة ، ويستغفر الله عزّ وجلّ . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 179 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 3 ..
وهو على الظاهر مبني على أنّه يجلد نصف الحدّ أعني الأربعين للنصف المعتق وعشرة تعزيراً لنصفها الرقّ فيوافق الموثّقة والصحيحة ، ويحمل ظهوره في تعيين الخمسين ولو بقرينة إطلاق الموثّقة على ذكر أحد الأفراد .
وفي صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الحرّ يفتري على المملوك قال : « يسأل ، فإن كانت أمّه حرّة جلد الحدّ ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 181 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 11 .» ، وهي وإن كانت ربّما يتخيّل كونها معارضة لإطلاق الأدلَّة السابقة دالَّة على إجراء