تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
حديث : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل دعي لغير أبيه : أقم بيّنتك أُمكنك منه ، فلمّا أتى بالبيّنة قال : إنّ أمّه كانت أمة ، قال : ليس عليك حدّ ، سبّه كما سبّك ، أو اعف عنه إن شئت ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 183 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 17 .» . فقه الحديث : أنّ دعاء الرجل لغير أبيه نسبة لُامّه فقط إلى الزنا ، فهو ( عليه السّلام ) تعهّد لإجراء الحدّ وإمكان المقذوف من قاذفه بشرط إثبات القذف ، فلمّا أثبته بالبيّنة فقال القاذف : إنّ أمّه المقذوفة كانت أمة فلذلك قال ( عليه السّلام ) : « ليس عليك حدّ » فقد دلّ على أنّ كون المقذوف أمة يمنع عن ثبوت الحدّ على قاذفها ، ولو أُلغيت الخصوصية عنها لا نفهم الحكم في العبد أيضاً . ثمّ إنّ اشتمال الصحيحة وتذييل هذه الفقرة بقوله : « سبّه كما سبّك » الذي لم يقل ولا يمكن أن يقول به أحد إذ التقاذف حرام يوجب التعزير كما في صحيحي ابن سنان وأبي ولَّاد الحنّاط ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 201 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 18 ، الحديث 1 و 2 .، فاشتمالها عليه لا يمنع عن العمل بما قبله ، ولا يوجب أن تسقط عن الحجّية في سائر مفادها ، كما لا يخفى . وفي خبر عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « لو أتيتُ برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلَّا خيراً لضربتُه الحدّ حدّ الحُرّ إلَّا سوطاً ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 178 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 2 .» ، والظاهر أنّ المراد بحدّ الحرّ الحدّ الذي يجب من قذف الحرّ