تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يقذف الصبية يجلد ؟ قال : « لا حتّى تبلغ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 186 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 4 .» ، ودلالتها في نفي الحدّ عمّن قذف صبية غير بالغة واضحة . وأمّا ما في صحيحة عاصم بن حميد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة ، قال : « لا يجلد إلَّا أن تكون أدركت أو قاربت ( قارنت ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 185 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 3 .» ، فبناءً على نسخة « قاربت » الظاهرة في القرب من البلوغ فهو لم يقل به أحد ، فقد أعرض عنه ولا حجّة فيه . وأمّا على نسخة « قارنت » فيحتمل فيها أن يكون من باب ترديد الراوي وأنّ الإمام ( عليه السّلام ) إمّا قال : « أدركت » وإمّا قال « قارنت » بمعنى قرانها للبلوغ ، ومعنى العبارتين واحد ، وكيف كان : فلا حجّة فيها . كما أنّه قد عرفت عدم الحجّة في مرسلة يونس الماضية لضعفها بالإرسال وإعراض الأصحاب عنها . ثمّ إنّه لا يبعد إلغاء الخصوصية عن كلٍّ من خبر أبي مريم وصحيحة أبي بصير ، وأنّ المراد من كلّ منهما بيان اعتبار البلوغ مطلقاً في الذكر والأُنثى ، وذكر الغلام والصبية من قبيل المورد غير المخصّص . وأمّا العقل : فالدليل على اعتباره في المقذوف ذيل موثّقة إسحاق بن عمّار إذ قد عرفت أنّ الظاهر أنّ قوله : « وتفسير ذلك : لو أنّ مجنوناً قد