تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
مسألة 3 يشترط في المقذوف الإحصان ( 8 ) ، وهو في المقام عبارة عن البلوغ والعقل ( 9 )
شرح
( 8 ) قال في « الرياض » : يشترط فيه لذلك الإحصان بلا خلاف . إلى أن قال : فمن قذف صبياً أو مجنوناً أو مملوكاً أو كافراً أو متظاهراً بالزنا أو اللواط لم يحدّ ويعزّر إجماعاً كما في كلام جماعة ، انتهى . وقال في « الجواهر » : ويشترط فيه الإحصان . وهو هنا عبارة عن البلوغ وكمال العقل والحرّية والإسلام والعفّة بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، انتهى . فاعتبار هذه الأُمور لا خلاف فيه ، إلَّا أنّه وردت به نصوص أيضاً . فالإجماع لا حجّة فيه إذ لا يكشف عن دليل وحجّة أخرى غير ما وصل إلينا من النصوص فلا بدّ من التعرّض للنصوص في كلّ من الأُمور . ( 9 ) يدلّ على اعتبارهما مضافاً إلى عموم قوله ( عليه السّلام ) : « لا حدّ لمن لا حدّ عليه » فإنّ ظاهره : أنّ الحدّ الذي يكون تشريعه لرعاية حقّ الغير وكان أمر إجرائه منوطاً بمطالبته وبيده فهذا الحدّ منفي إذا كان من له الحدّ على فرض تشريعه من لا حدّ عليه ، وحيث استدللنا على أنّ المجنون والصبي لا حدّ عليهما ، فيدلّ هذا العموم على أنّه لا حدّ لهما حدّ القذف الذي أمره بيد المقذوف . فمضافاً إلى هذا العموم يدلّ على اشتراطهما في المقذوف أخبار خاصّة : أمّا البلوغ : فيدلّ عليه في الصبي ذيل خبر أبي مريم المذكور ذيل اشتراط البلوغ في القاذف ، وفي الصبية صحيحة أبي بصير عن أبي
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 439 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي