مسألة 2 لو قذف العاقل أو المجنون أدواراً في دور عقله ثمّ جنّ العاقل وعاد دور جنون الأدواري ثبت عليه الحدّ ولم يسقط ، ويحدّ حال جنونه ( 7 ) .
شرح
( 7 ) لعموم أدلَّة حدّ القذف فإنّها تقتضي ثبوت الحدّ على كلّ قاذف ، وبالنسبة إلى الجنون إنّما قام الدليل على خروج من كان مجنوناً حين ما قذف ، فيبقى غيره في عمومها فيجب عليه الحدّ .
وحيث إنّه لا تأخير في الحدود وليس فيها نظرة ساعة فيحدّ حال جنونه . مضافاً إلى خصوص صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل وجب عليه الحدّ فلم يضرب حتّى خولط ، قال : « إن كان أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علَّة به من ذهاب عقل أُقيم عليه الحدّ كائناً ما كان ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 23 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 9 ، الحديث 1 ، وأبواب حدّ الزنا ، الباب 26 ، الحديث 1 .» .
فقد دلَّت الصحيحة على أنّ من أوجب على نفسه الحدّ في حال صحّة عقله يقام عليه الحدّ أيّ حدّ كان ، ومعلوم أنّ المراد من إيجاب الحدّ على نفسه إتيانه لما يوجب الحدّ ، وعموم قوله : « كائناً ما كان » وإطلاق ما قبله سؤالًا وجواباً شامل لما نحن فيه فمن قذف غيره وهو كامل العقل سواء كان مجنوناً أدوارياً أو لا سابقة جنون له ثمّ جنّ لم يسقط حدّه بل يقام عليه .