تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وكذا المجنون ( 4 ) . وكذا يعتبر فيه الاختيار فلو قذف مكرهاً لا شيء عليه ( 5 ) . والقصد ( 6 ) فلو قذف ساهياً أو غافلًا أو هزلًا لم يحدّ .
شرح
( 4 ) لعموم ذيل خبر الكناسي وصحيح الحلبي ، وقد مرّ بيان دلالته وأنّ موثّقة إسحاق وصحيحة فضيل بن يسار لا تدلَّان على الخلاف ، فتذكَّر . ( 5 ) فإنّ حديث الرفع قد رفع عن الأُمّة ما أكرهوا عليه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 .، ورفعها الذي بمعنى نفيها يقتضي أن يفرض كأنّه لم يتحقّق ، ومعه فلا يترتّب عليه حدّ ولا تعزير ، وقد مضى الكلام في اعتباره في حدّ الزنا واللواط ، فراجع . ( 6 ) وذلك أنّ موضوع الحدّ في الأدلَّة هو الرمي والقذف والافتراء ، وهي عبارة أُخرى عن نسبة الشخص بمثل الزنا أو اللواط ، ولا يصدق أنّه نسبه إليه إلَّا إذا قصد النسبة جدّاً فإذا انتفى سواء كان التكلَّم باللفظ أيضاً عن غير قصد إليه أصلًا ، أو قصد اللفظ بلا قصد المعنى أصلًا ، أو تكلَّم به هزلًا فلا ريب في أنّه لم ينسب المخاطب إلى معناه ، فلا يصدق موضوع الحدّ . نعم ربّما كان الهزل مصداقاً للهجاء ، فيثبت عليه تعزير بشرط اجتماع الشرائط الأُخر ، والله العالم .