نعم لو كان مميّزاً يؤثّر فيه التأديب أُدّب ( 3 ) على حسب رأي الحاكم ،
شرح
ربّما يؤيّده التعبير بقوله : « لم أر عليه شيئاً » فإنّه تعبير مناسب للإمام ( عليه السّلام ) إذ غيره من الرواة لا يسند الحكم بأن لا شيء عليه إلى نفسه واضحة ، ويكون ذكر « يعني » وهو فعل غائب مكان « أعني » لمكان أنّه صار بمعنى « أي » لكثرة استعماله في مقام التفسير .
نعم لو لم يستظهر ذلك واستوجه التعبير ب « لم أر » بأنّه حكاية عن المعصوم وبلسانه فالراوي يقول : إنّ الإمام ( عليه السّلام ) يريد لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم أر عليه شيئاً ، فلا حجّة في هذه الصحيحة . وكيف كان : ففي موثّقة إسحاق كفاية ، ومعلوم أنّ المفهوم منها دوران الحكم مدار الجنون ، ولا فرق بين المجنون والمجنونة .
( 3 ) كما دلّ عليه عموم خبر الكناسي وخصوص مرسل يونس ، وقد مرّ أنّ وجه التخصيص بالمميّز انصراف الدليل عن غيره . ويدلّ عليه أيضاً عموم صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « إنّ في كتاب علي ( عليه السّلام ) أنّه كان يضرب بالسوط وبنصف السوط وببعضه في الحدود ، وكان إذا أتي بغلام وجارية لم يدركا لا يبطل حدّا من حدود الله عزّ وجلّ . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 11 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 1 ، الحديث 1 ..