شرح
القلم ، وتضمّن خبر حمّاد أنّه : « لا حدّ على مجنون حتّى يفيق » كما قد عرفت .
وأمّا الأخبار الخاصّة : فهي موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، وتفسير ذلك : لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم يكن عليه شيء ، ولو قذفه رجل لم يكن عليه حدّ ( 1 )( 1 ) الكافي 7 : 253 / 1 ، تهذيب الأحكام 10 : 82 / 324 ، وأشار إليها في وسائل الشيعة 28 : 42 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 19 ، ذيل الحديث 1 .» .
هكذا قد روى الموثّقة في « الكافي » و « التهذيب » ، والظاهر منها أنّ العبارة إلى آخرها من كلام الإمام ( عليه السّلام ) ، فقد ذكر قاعدة كلَّية ثمّ أوضحها بذكر بعض المصاديق ، فهي دلَّت على أنّ المجنون إذا قذف رجلًا عاقلًا فليس عليه شيء ، ولفظة « شيء » وإن عمّت التعزير أيضاً إلَّا أنّ وقوعها تفسيراً لقوله : « من لا حدّ عليه » يكون قرينة على أنّ المراد به الحدّ ، ولا أقلّ من أنّ إطلاقه غير معلوم ، فلا يكون مانعاً عن الأخذ بأدلَّة التعزيرات لو كانت .
ونحوها صحيحة فضيل بن يسار التي رواها المشايخ الثلاثة ( قدّس سرّهم ) قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « لا حدّ لمن لا حدّ عليه يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم أر عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حدّ ( 2 )( 2 ) الكافي 7 : 253 / 2 ، الفقيه 4 : 38 / 125 ، تهذيب الأحكام 10 : 83 / 325 ، وسائل الشيعة 28 : 42 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 19 ، الحديث 1 .» ، ودلالتها بناءً على استظهار أنّ التفسير من نفس الإمام ( عليه السّلام ) ، كما