تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
والعقل ( 2 ) فلو قذف الصبي لم يحدّ وإن قذف المسلم البالغ العاقل ،
شرح
لم يجلد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 185 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 1 .» ، ودلالته على نفي حدّ القذف عن الغلام القاذف صريحة وإن احتمل دلالة إطلاقه على نفي تعزيره أيضاً فيدفع بمثل خبر الكناسي الماضية الدالَّة على أنّه يؤخذ ويجلد في الحدود كلَّها على مبلغ سنّه ، فالمراد من الجلد هنا هو حدّ القاذف . وفي خبر يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « كلّ بالغ من ذكر أو أُنثى افترى على صغير أو كبير أو ذكر أو أُنثى أو مسلم أو كافر أو حُرٌّ أو مملوك ، فعليه حدّ الفرية وعلى غير البالغ حدّ الأدب ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 186 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 5 ، الحديث 5 .» . فإنّ ذيله كالصريح في إناطة حدّ الفرية بالبلوغ في الصبي أو الصبية ، وعدم العمل بعموم صدره لا ينافي أن يؤخذ بذيله لو كان سنده معتبراً ، لكنّه كما ترى مرسل ، كما أنّ في سند سابقه القاسم بن سليمان الذي لم يذكر فيه مدح ولا ذمّ ، إلَّا أنّ في الجهتين الأُوليين كفاية . ( 2 ) اعتبار العقل في ثبوت الحدّ على القاذف أيضاً ممّا لا خلاف فيه ، وادّعى عليه صاحب « الجواهر » الإجماع بقسميه ، وأدلَّة اعتباره أيضاً أقسام ثلاثة ، قد اشترك مع غير البالغ في القسم الأوّل والثاني فإنّه قد رفع عنهما
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 434 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي