تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
في إناطة الحدّ الكامل بالإدراك والبلوغ في ناحية الصبي ، وظاهرة بالمفهوم المؤيّد بالمنطوق في ناحية الصغيرة ، بل إنّ قوله ( عليه السّلام ) : « ولا تبطل حدود الله . » إلى آخره ، يعطي قاعدة كلَّية تقتضي إجراء حدود الله ما أمكن وإحياء حقوق المسلمين ما أستطيع ، وأنّ ما لا يدرك كلَّه من حدود الله وحقوق المسلمين فلا يترك كلَّه ، فيدلّ على أخذ الصغيرة والمجنون أيضاً بما يناسب . نعم لا يبعد دعوى انصراف الرواية في حدود الله تعالى عمّن لا تمييز له لصغر سنّة أو شدّة جنونه ، كما لا يخفى . فبالجملة : إنّ الحديث يدلّ بالمنطوق على أنّ تعلَّق الحدّ منوط بالبلوغ والإدراك ، وعمومه شامل لحدّ القذف أيضاً ، فلو قذف الصبي أو الصبية لم يحدّ وإن اجتمع سائر الشرائط اللازمة . ومنها : رواية حمّاد بن عيسى عن الصادق عن أبيه عن علي ( عليهم السّلام ) قال : « لا حدّ على مجنون حتّى يفيق ، ولا على صبي حتّى يدرك ، ولا على النائم حتّى يستيقظ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 22 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 8 ، الحديث 1 .» فإنّه قد أناط الحدّ بالإدراك فمن لم يدرك فلا حدّ عليه صبياً كان أو صبية . الجهة الثالثة : روايات خاصّة واردة في خصوص قذف الصبي : ففي خبر أبي مريم الأنصاري قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال : « لا ، وذلك لو أنّ رجلًا قذف الغلام