القول في القاذف والمقذوف
مسألة 1 يعتبر في القاذف البلوغ ( 1 )
شرح
( 1 ) الظاهر : أنّه لا خلاف فيه ، وفي « الجواهر » : أنّ الإجماع بقسميه عليه . ويمكن أن يستدلّ عليه من جهات ثلاث :
إحداها : من ناحية أدلَّة رفع القلم عن الصبي فإنّ القلم المرفوع لو كان قلم المؤاخذة فدلالتها واضحة إذ الحدّ مؤاخذة فترفع عن الصبي أو الصبية ، ولو كان قلم التكليف فحيث إنّ الحدّ من آثار التجاوز عمّا جعل الله من الحدود مجازاة على المعصية فلا مجال له فيما لم يكلَّف الله على الشخص أصلًا .
الجهة الثانية : ما تدلّ على إناطة إجراء الحدود الكاملة بالبلوغ ، وهي أخبار : منها : رواية يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوّجت وأُقيمت عليها الحدود التامّة لها وعليها » ، قال : قلت : الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال : « أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلَّها على مبلغ سنّه ، ولا تبطل حدود الله في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 20 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 6 ، الحديث 1 .» ، والرواية صريحة