تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
من المتأخّرين ومن غير نقل خلاف ، ولكن عبارة « النافع » كعبارة كثير من القدماء ك « المقنعة » و « الانتصار » و « الخلاف » و « التبيان » و « مجمع البيان » مطلقة لا ذكر له فيها ، انتهى . وكيف كان : فالإحصان في اللغة هو المنع أو الدخول في الحصن واتّخاذه مسكناً يتحرّز به عن الشرور ، وكأنّ المحصن بتمكَّنه من الزوج قد حصل له المانع عن الزنا ، وزوجه بمنزلة حصن يحرزه عن الفجور . فهو بمفهومه اللغوي يجتمع مع مجرّد الازدواج وإن لم يدخل به بعد ، لكنّه لا ريب في دلالة أخبار معتبرة على عدم ترتّب حدّ الرجم ، بل عدم تحقّق مفهوم الإحصان في الشرع إلَّا بالدخول ، وهذه الأخبار على قسمين : الأوّل : ما يستفاد منه عدم تحقّق موضوع الإحصان قبل الوطء ففي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة ، وقضى للمحصن الرجم ، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد أُملكا ولم يدخل بها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 61 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 2 .» . بيان الدلالة : أنّ جعل البكر والبكرة في قبال المحصن والحكم عليهما بغير الرجم مع تفسيرهما بمتزوّجين لم يقع بينهما دخول دليل واضح على أنّه ما لم يتحقّق دخول بالزوجة لم يكن واحد منهما محصناً ، فهذه الصحيحة