شرح
نسبة الزنا إليها لإمكان أن تزول البكارة بمثل الإصبع أو الوثبة ، وعليه قد وردت صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل قال لامرأته : لم تأتني عذراء ، قال : « ليس بشيء ( عليه شيء خ . كا ) لأنّ العذرة قد تزول بغير الجماع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 436 ، كتاب اللعان ، الباب 17 ، الحديث 1 .» .
ولعلّ المراد من قوله : « ليس بشيء » نفي ثبوت حدّ القذف به ، أو المفروض فيه أن يقال لا في مقام الإهانة بها بأن كان مجرّد إخبار لها ، وهو المناسب لنسخة : « ليس عليه شيء » ، وإلَّا فلا ينبغي الريب في ثبوت التعزير عليه به ، كما يدلّ عليه الأدلَّة الماضية وخصوص موثّقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء ، قال : « يضرب » ، قلت : فإن عاد ، قال : « يضرب فإنّه يوشك أن ينتهي ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 437 ، كتاب اللعان ، الباب 17 ، الحديث 2 .» فإنّ التعبير بضربة ظاهر في التعزير ، والله العالم .
وأمّا ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : « إذا قال الرجل لامرأته : لم أجدك عذراء وليس له بيّنة يجلد الحدّ ويخلَّى بينه وبين امرأته . » الحديث ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 437 ، كتاب اللعان ، الباب 17 ، الحديث 3 ..
فهو محمول على ما إذا كانت العبارة ولو بانضمام القرائن ظاهرة في نسبة الزنا إليها ، بل يحتمل أن لا يكون نظره ( عليه السّلام ) إلى خصوصية العبارة ، بل إلى مجرّد أنّ الزوج لم ير زوجته تزني وإنّما علم بزناها من ناحية