نعم عليه التعزير ( 11 ) بالنسبة إلى إيذاء المخاطب وهتكه فيما لا يجوز له ذلك .
مسألة 5 لو قال : « ولدتك أُمّك من الزنا » فالظاهر عدم ثبوت الحدّ ( 12 ) فإنّ المواجه لم يكن مقذوفاً ، ويحتمل انفراد الأب بالزنا أو الأُمّ بذلك ، فلا يكون القذف لمعيّن ففي مثله تحصل الشبهة الدارئة ، ويحتمل ثبوت الحدّ مع مطالبة الأبوين .
شرح
ولا دليل على ثبوته لمن نسب أقرباءه إلى أحدهما . مضافاً إلى عدم البعد في إلغاء الخصوصية عن مورد الأخبار الماضية وانفهام قاعدة كلَّية بالنسبة إلى الرمي بالزنا واللواط كليهما .
( 11 ) كما يدلّ عليه ما استدللنا به على ثبوته في الرمي بالسحق فراجع . مضافاً إلى أنّه داخل تحت عموم المسألة الثامنة التي يأتي الكلام فيها ، فانتظر .
( 12 ) في « نهاية » الشيخ : إنّه لو قال لغيره : « ولدت من الزنا » وجب أيضاً عليه الحدّ ، وكان المطالبة في ذلك إلى أمّه . وفي « المختلف » : إنّ ابن إدريس استشكله لاحتمال أن يكون الزاني هي الأُمّ أو الأب فلا وجه لاختصاص الأمّ بالمطالبة . ثمّ نقل عن ابن إدريس إنّه لو قال : « ولدتك أُمّك من الزنا » كان قذفاً لها ، انتهى ، وتوقّف في ثبوت القذف بكلّ من الجملتين في « الشرائع » لاحتمال انفراد الأب بالزنا .
أقول : لا يبعد دعوى انصراف أدلَّة حدّ القذف عمّا إذا نسب أحداً إلى الزنا أو اللواط معذوراً فيه بأن أكره عليه إكراهاً مجوّزاً أو فعل به وهو نائم