نعم لو كان في أمثال ذلك قرينة على عدم إرادة القذف ولو للتعارف فليس عليه الحدّ ( 8 ) فلو قال : « أنت لست بولدي » مريداً به ليس فيك ما يتوقّع منك ، أو « أنت لست بابن عمرو » مريداً به ليس فيك شجاعته مثلًا فلا حدّ عليه ولا يكون قذفاً .
شرح
( 8 ) إذ في هذا الفرض لم يرد به قذف أمّه بالزنا ، فليس ما قاله قذفاً ولا نفي ولد ولا فرية ، فلا وجه لثبوت حدّ القذف عليه .
ثمّ إنّ التقييد في أصل موضوع المسألة بثبوت الولدية بوجه شرعي إنّما هو لأنّه إن ثبت عدم كونه ولداً شرعياً له ، بل متولَّداً من زنا ثابت مسلَّم ، فلا حدّ في نفيه فإنّ موضوع الحدّ في الكتاب العزيز قوله تعالى * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) * . ( 1 )( 1 ) النور ( 24 ) : 4 .الآية ، فإذا أتوا بالشهداء الأربعة فقيد الموضوع غير محقّق ، ومعلوم أنّ إتيان الشهداء عبارة أُخرى عن إثبات ما رموهنّ به من الزنا ، فإذا كان الزنا المرمي به ثابتاً فلا حدّ . ويأتي تمام الكلام فيه إن شاء الله تعالى ذيل المسألة الرابعة من مسائل القول في الأحكام .
كما أنّه إن لم يثبت كونه ولداً لنفسه بأن لم يقرّ به ولم يظهر الشكّ في لحوقه بنفسه الملازم لأن يحكم عليه بلحوقه به بمقتضى قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 2 )( 2 ) راجع وسائل الشيعة 21 : 169 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 56 ، الحديث 1 ، والباب 74 ، الحديث 1 .» فإذا نفى الولد عن نفسه وقال : « لستَ ولدي »