مسألة 2 يعتبر في القذف أن يكون بلفظ صريح أو ظاهر معتمد عليه ( 4 ) كقوله : « أنت زنيت » أو « لطت » أو « أنت زان » أو « لائط » أو « ليط بك » أو « أنت منكوح في دبرك » أو « يا زاني » « يا لاطئ » ونحو ذلك ممّا يؤدّي المعنى صريحاً أو ظاهراً معتمداً عليه ، وأن يكون القائل عارفاً بما وضع له اللفظ ومفاده في اللغة التي يتكلَّم بها ( 5 )
شرح
المعصوم ( عليه السّلام ) فإنّ دليل ثبوته عموم أدلَّة التعزيرات وخصوص الأخبار المذكورة أو المشار إليها ، وليس فيها شاهد على الاختصاص ، فهو كسائر الكبائر التي عليها التعزير .
( 4 ) عند العرف في الكاشفية عن إرادة نسبة الزنا أو اللواط إليه ، ووجهه واضح فإنّ موضوع الحدّ هو القذف ، وهو عبارة عن النسبة المذكورة ، وظواهر الألفاظ حجّة كاشفة عن أنّ المتكلَّم بها قد نسب هذه النسبة ، ومعها فلا شبهة عند العقلاء في تحقّق موضوع الحدّ ، ولا مورد لقاعدة أنّ الحدود تدرأ بالشبهات كما لا يخفى . فما في « الرياض » من التوقّف في ثبوته بالظواهر إن لم يكن ثبوته بها إجماعياً ، محلّ إشكال بل منع .
( 5 ) لما عرفت : أنّ حقيقة القذف هو نسبة الفجور إلى الغير ، فهو متقوّم بالمعنى المراد من الألفاظ ، فإذا لم يعلم المتكلَّم بمفادها فلا محالة لم ينسب شيئاً إليه . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّه إذا لم يعرف معناها تفصيلًا ، ومع ذلك قصده مهما كان ، يصدق أنّه نسبه إلى الفاحشة التي تلفّظ بلفظها ، فيعمّه أدلَّة حدّ القذف .
نعم ، لو استعملها لمجرّد إيذاء المخاطب من غير قصد لنسبة معناها على