تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
نعم للإمام ( عليه السّلام ) تعزير الرامي ( 3 ) .
شرح
( 3 ) فإنّ الرمي بالسحق إيذاء وهجاء ، وقد دلَّت موثّقة إسحاق المذكورة آنفاً على أنّه يعزّر في الهجاء ، ونحوها غيرها ممّا سيأتي إن شاء الله تعالى . كما يدلّ معتبر الحسين بن أبي العلاء على ثبوت التعزير في كلّ ما يؤذي المسلمين ففيه : أنّ أبا عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إنّ رجلًا لقي رجلًا على عهد أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقال : إنّ هذا افترى عليّ ، قال : وما قال لك ؟ قال : إنّه احتلم بأُمّ الآخر ، قال : إنّ في العدل إن شئت جلدت ظلَّه فإنّ الحلم إنّما هو مثل الظلّ ، ولكنّا سنوجعه ضرباً وجيعاً حتّى لا يؤذي المسلمين ، فضربه ضرباً وجيعاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 210 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 24 ، الحديث 1 .» . ونحوه ما رواه في « الفقيه » بسنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وفي ذيله : « لكنّي أُؤدّبه لئلَّا يعود يؤذي المسلمين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 211 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 24 ، الحديث 2 .» فإنّ ظاهرهما ثبوت التأديب والإيجاع على من آذى المسلمين ولو بمثل قوله : احتلمتُ بأُمّك وجامعت أُمّك في رؤياي ، فيعمّ إطلاقهما للقذف بالمساحقة بلا إشكال . ثمّ إنّه لا ريب في عدم اختصاص إجراء هذا التعزير بالإمام