تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
كما أنّ قوله تعالى * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ) * . ( 1 )( 1 ) النور ( 24 ) : 4 .الآية ، ظاهر في الرمي بالزنا إذ لا ريب في أنّ سياق وقوعه بعد آية حدّ الزنا وقبل آيات اللعان قرينة قوية على ذلك . وأمّا الأخبار : فالمستفاد من أخبار كثيرة أنّ القذف هو خصوص الرمي بالزنا وهكذا الفرية ففي صحيحة حريز المروية عن تفسير علي بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة أبداً ، إلَّا بعد التوبة أو يكذّب نفسه ، فإن شهد له ثلاثة وأبى واحد يجلد الثلاثة ولا تقبل شهادتهم حتّى يقول أربعة : رأينا مثل الميل في المُكحلة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 177 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 2 ، الحديث 5 .» . فقد ذكر أنّ القاذف يجلد ثمانين وأنّه لا يرتفع الحدّ عنه إلَّا بشهادة أربعة على أنّهم رأوه كالميل في المُكحلة ، فيعلم منه : أنّ مفهوم القذف إنّما هو في نسبة الزنا الذي يلزمه دخول الميل في المُكحلة ، ونهاية الأمر شموله للَّواط الإيقابي أيضاً ، وإلَّا فلا يعمّ مثل نسبة السحق ولا سائر الفواحش أصلًا . وفي موثّقة إسحاق بن عمّار عن جعفر ( عليه السّلام ) : « أنّ علياً ( عليه السّلام ) كان يعزّر في الهجاء ولا يجلد الحدّ إلَّا في الفرية المصرّحة أن يقول : يا زان أو يا ابن