شرح
ولذلك أفتى العلَّامة بفتوى « النهاية » في « إرشاده » وصاحب « الوسيلة » قد تبع المفيد ، فراجع .
وكيف كان : فترى أنّ السيّد المرتضى وابن زهرة ادّعيا الإجماع على ثلاثة أُمور : الجلد والحلق والإشهار ، ولم ينقل من القدماء فيها خلاف ، إلى أن أتى المحقّق ( قدّس سرّه ) فقال في « الشرائع » : يجب على القوّاد خمس وسبعون جلدة ، وقيل : يحلق رأسه ويشهر ويستوي فيه الحُرّ والعبد والمسلم والكافر ، انتهى .
فترى أنّه نسب القول بالحلق والإشهار إلى القيل . وقال في « المسالك » : اتّفق الجميع على أنّ حدّ القيادة مطلقاً خمس وسبعون جلده في ثبوت آخر معها ، انتهى .
هذا وضع المسألة بحسب الأقوال ، وحاصلها كما ترى اتّفاق الكلّ على جلد الخمسة والسبعين وقيام الشهرة ، بل دعوى الإجماع من « الانتصار » و « الغنية » على انضمام الحلق والإشهار إليها في الرجل ، وأنّ انضمام نفي البلد إليها في المرّة الأُولى محلّ خلاف ادّعى « المختلف » أنّه المشهور وادّعى صاحب « الغنية » الإجماع على أنّه في المرّة الثانية .
وأمّا الأخبار : فما وصل إلينا منها هو ما رواه عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) أخبرني عن القوّاد ما حدّه ؟ قال : « لا حدّ على القوّاد ، أليس إنّما يعطي الأجر على أن يقود ؟ ! » ، قلت : جعلت فداك إنّما يجمع بين الذكر والأُنثى حراماً ، قال : « ذاك المؤلَّف بين الذكر والأُنثى حراماً ؟ » فقلت : هو ذاك ، قال : « يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة