تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
مسألة 15 يحدّ القوّاد خمس وسبعون جلداً ثلاثة أرباع حدّ الزاني ، وينفى من البلد إلى غيره ( 46 ) ، والأحوط أن يكون النفي في المرّة الثانية ،
شرح
( 46 ) قال في « الانتصار » : وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ من قامت عليه البيّنة بالجمع بين الرجال والنساء أو الرجال والغلمان للفجور وجب أن يجلد خمساً وسبعين جلدة ، ويحلق رأسه ويشهر في البلد الذي يفعل فيه ذلك ، وتجلد المرأة إذا جمعت بين الفاجرين ، لكنّها لا يحلق رأسها ولا تشهر ، ولم يعرف باقي الفقهاء ذلك ولا سمعناه عنهم ولا منهم . والحجّة لنا فيه إجماع الطائفة ، انتهى . وقال ابن زهرة في « الغنية » : من جمع بين رجل وامرأة أو غلام للفجور أو بين امرأتين للفجور فعليه جلد خمسة وسبعين سوطاً رجلًا أو امرأة ، حُرّاً أو عبداً ، مسلماً أو ذمّيا ، ويحلق رأس الرجل ويشهر في المصر ولا يفعل ذلك بالمرأة . ومن عاد ثانية جلد ونفي عن المصر ، كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة ، انتهى . وقد أفتى في « النهاية » بجلد الرجل وإشهاره وحلق رأسه وبنفي بلده أيضاً في المرّة الأُولى . وقال في « المختلف » بعد نقل هذه الفتوى من « النهاية » : وتبعه ابن البرّاج وابن إدريس ، وقال المفيد : يجلد في المرّة الأُولى ويحلق رأسه ويشهر ، فإن عاد ثانية جلد ونفي ، وتبعه أبو الصلاح وسلَّار ، والمشهور الأوّل لما رواه عبد الله بن سنان ، انتهى .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 401 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي