ويعتبر في الإقرار بلوغ المقرّ وعقله واختياره وقصده ( 44 ) فلا عبرة بإقرار الصبي والمجنون والمكرَه والهازل ونحوه ، وتثبت أيضاً بشهادة شاهدين عدلين ( 45 ) .
شرح
إلَّا أنّ كلام سلَّار لا يزيد على الإفتاء منه بالكلَّية المذكورة ولا حجّة فيه ، كما أنّ كلام العلَّامة يدلّ على تسلَّم هذه الكلَّية أعني عدم ثبوت شيء من الحدود بالإقرار مرّة واحدة عنده لو لم يرجع إلى القياس وكيف كان : فلا حجّة فيه أيضاً فالأوجه هو الاكتفاء في ثبوتها بالإقرار مرّة واحدة أيضاً ، والله العالم .
( 44 ) قد مرّ الدليل على اعتبار هذه الأُمور في بحث الزنا واللواط ، فتذكَّر .
( 45 ) في « الجواهر » : بلا خلاف ولا إشكال ، كما أنّ في « الرياض » : بلا خلاف .
أقول : لا ينبغي الإشكال في ثبوتها بشهادة شاهدين عدلين فإنّ قولهما طريق معتبر عند العقلاء ويصدق عليهما البيّنة ، فالشرع لم يردع حجّية قولهما بل أكَّدها بأدلَّة اعتبار البيّنة كما يأتي الإشارة إلى بعضها وإنّما الكلام في عدم ثبوتها بأقلّ من اثنين ، مع أنّ قول العدل الواحد طريق معتبر عند العقلاء .
وحينئذٍ : فيمكن الاستدلال لاعتبار التعدّد بما كتب الرضا ( عليه السّلام ) إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله : « والعلَّة في شهادة أربعة في الزنا واثنين