تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
وسبعين سوطاً ، وينفى من المصر الذي هو فيه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 171 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 5 ، الحديث 1 .» . فقد حكم ( عليه السّلام ) بأنّ حدّه الجلد والنفي أوّل مرّة واقتصر عليهما ، إلَّا أنّ في سنده محمّد بن سليمان الذي الظاهر أنّه المصري ، كما صرّح به في « الفقيه » ، وهو مذكور في الرجال بلا قدح ولا مدح ، فحاله مجهول والخبر ضعيف السند من هذه الناحية . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ فتوى الكلّ بما تضمّنه من الجلد مع عدم وجود غيره في ما بأيدينا من الأخبار حتّى في زمن العلَّامة كما عرفت من ظاهر عبارة « مختلفه » شاهدة على اعتماد الأصحاب وعملهم به ، فينجبر به ضعف سنده ، وحينئذٍ : فلا بأس بالإفتاء بالحكم الآخر الذي تضمّنه من نفي البلد أيضاً في أوّل مرّة . وهذا هو وجه فتوى الماتن دام ظلَّه بهما ، هذا . إلَّا أنّه يمكن أن يقال : إنّ المشهور منهم المدّعى عليه الإجماع في « الغنية » و « الانتصار » قد أفتوا بوجوب الحلق والإشهار أيضاً ، مع أنّه ليس في الأخبار عين ولا أثر منهما ، بل إنّ اقتصار هذه الرواية على ما ذكر يدلّ على عدم وجوب غير الجلد والنفي ، وإذا انضمّ هذا إلى ما هو المسلَّم من أصحابنا ( قدّس سرّهم ) من أنّهم لا يفتون بمجرّد القياس والاستحسان حصل العلم أو الاطمئنان بأنّه كان بأيديهم خبر معتبر أو نقل معتبر آخر قد تضمّن حكم الحلق والإشهار .