وعلى قول مشهور يحلق رأسه ويشهر ( 47 ) ، ويستوي فيه المسلم والكافر والرجل والمرأة ، إلَّا أنّه ليس في المرأة إلَّا الجلد
شرح
وحينئذٍ فلعلّ مستندهم كان ذاك الخبر أو النقل ، ولم يكن فيه النفي لأوّل مرّة ولم يكونوا استندوا إلى رواية ابن سنان حتّى ينجبر ضعف سندها فلذلك كان الإفتاء بالنفي في أوّل مرّة في غاية الإشكال .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ إسناد العلَّامة في « المختلف » لفتوى « نهاية » الشيخ إلى المشهور كاشف عن استناد المشهور إلى خبر ابن سنان ، لكنّه معارض بالإجماع المذكور في « الغنية » بل و « الانتصار » ، ولعلَّه لذلك كلَّه قال دام ظلَّه : « والأحوط أن يكون النفي في المرّة الثانية » فتأمّل .
وبعد ذلك كلَّه : فخبر ابن سنان وارد في الجامع بين الفاجرين للزنا ، ولا يعمّ من جمع بين شخصين للَّواط أو المساحقة . اللهمّ إلَّا بإلغاء الخصوصية ، وهو على عهدة مدّعيه .
( 47 ) قد عرفت ادّعاء الإجماع عليه من « الانتصار » و « الغنية » وأنّ الإفتاء بهما مذكور في كلام كلّ من رأيناه ممّن سبق على المحقّق مع أنّهما لم يذكرا في خبر ، وحينئذٍ فلا بعد في دعوى القطع بأنّ الحكم إمّا نقل إلى الأصحاب من أئمّتهم ( عليهم السّلام ) شفاهاً خلفاً عن سلف ، وإمّا كانت عليه رواية معتبرة ، والله العالم .