بين الرجل والمرأة أو الصبية للزنا أو الرجل بالرجل أو الصبي للَّواط بالإقرار مرّتين ( 43 ) ، وقيل مرّة ، والأوّل أشبه .
شرح
بين النساء والرجال والغلمان للفجور إذا شهد عليه شاهدان أو أقرّ على نفسه بذلك يجب عليه ثلاثة أرباع حدّ الزاني . إلى آخره فإنّ ظاهره أنّ الموضوع هو الجامع بين هذه الطوائف الثلاث للفجور ، فكما يعمّ الجمع بين رجلين يعمّ الجمع بين امرأتين أيضاً ، وقد نقل التفسير بالأعمّ في « الجواهر » عن « الجامع » و « الإصباح » أيضاً .
( 43 ) في « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه ، وقال في « الرياض » ما حاصله : أنّه لا خلاف في ثبوت القيادة بالإقرار مرّتين ، ومقتضى العموم وإن كان ثبوتها بالإقرار مرّة أيضاً إلَّا أنّه لم أجد به قائلًا ، بل ظاهرهم الاتّفاق على اعتبار المرّتين ، انتهى .
أقول : قد عرفت في مطاوي كلماتنا أنّ مقتضى بناء العقلاء أخذ كلّ أحد بإقراره وإن كان مرّة واحدة ، وهذا البناء حجّة ما لم يردع الشارع عنه ، وقد ردع عنه في باب الزنا مثلًا كما أمضاه في باب القتل والجنايات ولو بإطلاق الأخبار ، ففيما نحن فيه إن لم يرد من الشارع ردع فمقتضى القاعدة حجّية الإقرار ولو مرّة واحدة ، ولو ثبت اشتهار الفتوى باعتبار المرّتين عند الأصحاب ولا سيّما القدماء لكفى ذلك في ثبوت الردع الشرعي عن بنائهم لما هو مسلَّم من أنّ أصحابنا لا يفتون بمجرّد الاستحسان أو القياس ، وإنّما اعتمادهم على الحجج الشرعية ، وهم كما أفتوا باعتبار الدفعات في مثل الزنا أفتوا باعتبار الواحدة في موارد كثيرة أيضاً ،