تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
وأمّا استحقاقها لمهر المثل على زوجة الرجل بعد رفع العذرة : فدليله الصحيحة المذكورة المعتبرة المعمول بها ، ومعها لا يصغي إلى شبهة ابن إدريس من أنّها بغيّ ولا مهر لبغيّ إذ فيه أوّلًا : أنّه قد فسّرت اللغة البغيّ بالزانية فلا تعمّ مورد الكلام ، وثانياً أنّه عموم قابل للتخصيص بنصوص الباب . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ ظاهر الصحيحة ثبوت المهر للجارية قبل ذهاب العذرة لقوله ( عليه السّلام ) : « يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فيذهب عذرتها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 167 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 3 ، الحديث 1 .» ، وهو من قبيل القصاص قبل الجناية . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ المرأة لمّا فرض رجمها فلذا قال ( عليه السّلام ) بأخذ المهر منها أوّل وهلة لكيلا يضيع حقّ الباكرة ، وإلَّا فلازم كون المهر عوض ذهاب العذرة على ما هو كالصريح من الرواية أنّ استحقاق الجارية له موقوف على ذهاب عذرتها بشقّها ، فلو أسقطت النطفة من دون شقّ لما كان لها شيء ، وعليه فإذا قلنا بأنّ المرأة لا ترجم فلا يؤخذ عنها إلَّا بعد شقّها وثبوت المهر عليها . وأمّا رجم المرأة أو جلدها : فلا ريب كما ترى أنّ نصوص الباب متّفقة على أنّ حدّها الرجم ، وأفتى به الصدوق في « المقنع » والشيخ في « النهاية » وجمع آخر ، ويحتمل أن يكون لها خصوصية يجوز استثناؤها عن