شرح
جائزاً شرعياً أي الرجل وزوجته أو أمته أو حليلته ولا يلحق بالزاني أصلًا ، بل لا نصيب له إلَّا الحجر لا الولد .
وبالجملة : لا ارتباط للنبوي بما علم أنّ انعقاد الولد من أيّ ماء ، فإذا علم أنّ الولد انخلق من ماء زوج المرأة المساحقة فهو ولد له تكويناً وعرفاً ، فتشمله العمومات .
والتولَّد من الزنا مانع شرعي عن لحوق الولد بالرجل ، وإلَّا فالعمومات معه أيضاً صادقة وشاملة ، وإنّما يرفع اليد عنها بالدليل الخاصّ الدالّ على عدم ترتّب أحكام الولد على المتولَّد من الزنا ، ولا دليل على هذا التخصيص ورفع اليد في غيره ، فالمرجع هو العمومات .
فما في « الجواهر » من أنّ مجرّد انخلاق الولد من ماء الرجل لا يكفي في لحوق الولد شرعاً ضرورة كون الثابت من النسب فيه الوطء الصحيح . إلى آخره ، ممنوع جدّاً .
وأمّا لحوق الولد بها : فوجهه يعلم ممّا عرفت إن علم أنّ النطفة انعقدت من مائها وماء الرجل فإنّ الولد حينئذٍ انخلق من مائها وربّى في رحمها ، ومجرّد الانخلاق من الماء يكفي عرفاً في صدق كونه ولدها عرفاً وتكويناً ، وتعمّه العمومات ، ولا دليل يخصّصها في غير الزنا كما عرفت ، إلَّا أنّ الإشكال في حصول هذا العلم لاحتمال انعقاد النطفة من ماء الرجل وزوجته فانتقلت النطفة إلى رحم الباكرة وربت .
اللهمّ إلَّا أن يكون هذا الاحتمال باطلًا من رأس لعدم إمكان نشوء الولد إلَّا في الرحم الذي انعقد من مائه ، أو عدم انتقال النطفة بعد الانعقاد من رحم إلى آخر .