شرح
وأمّا لحوق الولد بالرجل صاحب الماء : فيدلّ عليه هذه الأخبار الخاصّة والعمومات إذ ملاك أن يكون الولد ولد الرجل في جميع الموارد ليس إلَّا أن يكون مخلوقاً من مائه ، وهو حاصل في المورد على الفرض ، ولم يكن منه زنا لكي يوجب سلبه عنه شرعاً ، ولا مانع آخر عن هذا اللحوق فيعمّه عمومات أدلَّة الأحكام المرتّبة على الأولاد .
وأمّا ما عن ابن إدريس من الإشكال بأنّه غير مولود على فراشه ، وقد قال ( عليه السّلام ) : « الولد للفراش » ، فمضافاً إلى أنّه اجتهاد في مقابل النصّ المعتبر ، فيه : أنّ قاعدة « الولد للفراش » إنّما هي فيما اشتبه حال الولد ولم يعلم أنّه مخلوق من ماء الرجل صاحب الفراش أو من ماء الزنا ، وأمّا إذا علم حاله وأنّه من ماء الزنا أو غيره فلا مورد له ففي صحيحة سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد قال : « للذي عنده لقول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 174 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 58 ، الحديث 4 .» ، ومثلها سائر الأخبار التي ورد فيها هذه الجملة ( 2 )( 2 ) راجع وسائل الشيعة 21 : 169 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 56 و 58 و 74 .فإنّ ذكرها وتعقيبها بقوله : « للعاهر أي الزاني الحجر » إنّما يناسب ما إذا احتمل انعقاد الولد من الزنا ، كما يحتمل انعقاده من الفراش فقد حكم ( عليه السّلام ) بأنّ الولد يلحق بالفراش ، وهو كناية عن المتناكحين وطئاً