شرح
النهي جلدت كلّ واحدة منهما حدّا حدّا ، فإن وجدتا أيضاً في لحاف جلدتا ، فإن وجدتا الثالثة قتلتا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 348 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم وما يناسبه ، الباب 25 ، الحديث 1 ، و 28 : 166 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 2 ، الحديث 1 .» .
فهذه العبارة في الحديث مروية عن « الكافي » و « التهذيبين » ، بل وعن « العلل » و « محاسن البرقي » ، وأنت تعلم أنّ مبدأ العدد فيها هو ما بعد النهي فقد حدّتا مرّتين وحكم بقتلهما في الثالثة . ومثلها المنقول في « الفقيه » إلَّا في مجرّد التعبير بالرابعة مكان الثالثة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 167 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق والقيادة ، الباب 2 ، الحديث 2 .، وهو مبني على جعل مبدأ العدد هي نفس المرّة التي اقتصر فيها على النهي فلا منافاة . وحينئذٍ فلعلّ الاستدلال بها إنّما هو بأنّه ( عليه السّلام ) قد حكم بالقتل في المرّة الرابعة ، والمفروض أنّه قد عمل بوظيفة الجلد قبلها وهو مختار الشيخ .
ولكن فيه أوّلًا : أنّ مفروض الحديث أنّه اقتصر على مجرّد النهي في المرّة الأُولى ، والظاهر أنّ وجهه أنّهما كانتا جاهلتين بالحكم أو احتمل في حقّهما ذلك ، ومن المعلوم أنّه لا حدّ ولا تعزير مع الجهل القصوري ، فالقتل واقع في الثالثة لا في الرابعة .
وثانياً : أنّ مفروضه أنّ تعذيب المجتمعتين هو الحدّ كما صرّح به فيه ، فلمّا أن أُقيم عليهما الحدّ مرّتين حكم بقتلهما في الثالثة كما ذكر في معتبرة يونس فحكمه بالقتل مبني على أن يكون عذاب الاجتماع حدّا ، فهذا