شرح
وهو الذي يظهر من عبارة « المختلف » و « شرح الإرشاد » للمقدّس الأردبيلي و « الرياض » و « الجواهر » .
وبالجملة : فالمشهور هنا أيضاً أنّ حكمه التعزير ، وقد حكى في « المختلف » عن الصدوق وابن الجنيد أنّهما حكما بالحدّ مائة جلدة كما حكى عنهما في الرجلين ، فهما قد خالفا المشهور هنا وهناك . نعم إنّ في مقدار التعزير هنا أيضاً خلافاً ففي « النهاية » أنّه من ثلاثين جلدة إلى تسعة وتسعين ، وفي « المختلف » عن المفيد أنّه من عشرة إلى تسع وتسعين .
وأمّا الأخبار الواردة في المسألة فهي على طائفتين :
الأُولى : ما تدلّ على لزوم الحدّ عليهما ، وهي صحاح عبد الله بن سنان وعبد الله بن مسكان وأبي عبيدة وعبد الرحمن بن الحجّاج والحلبي ، وقد مضت في البحث عن حكم الرجلين تحت إزار واحد ذيل المسألة السابعة ، ويزيد عليها ما رواه عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي عن أبي خديجة ، ويأتي إن شاء الله تعالى ذكره وبيان دلالته في المسألة الآتية .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على أنّهما تضربان لا بمقدار الحدّ ، وهي معتبرة معاوية بن عمّار المذكورة في المسألة السابعة عيناً فراجع ، كما أنّ خبر سليمان بن هلال ظاهر في أنّهما تضربان ثلاثين جلدة ، وقد مضى هناك أيضاً . وقد عرفت هاهنا ومضى هناك أنّه لم يفت بمضمون أخبار الحدّ إلَّا الصدوق وابن الجنيد ، فالأصحاب قد أعرضوا عنها فلا حجّة فيها ، والحجّة هي معتبرة معاوية بن عمّار يجب العمل بها .
وقد مرّ بقية الكلام هناك فراجع ، والله العالم .